الاثنين 20 مايو 2013 3:41 AM
الصفحة الرئيسية البريد الالكتروني RSS  
التعليق السياسي
مرآة البحرين (خاص): إنها ليست المرة الأولى التي يذهب فيها الملك إلى التاريخ بشكل مجتزأ وغير صحيح، لكنها المرة الأولى التي يذهب فيها إلي التاريخ الاستعماري بهذه القوة الفاضحة.....المزيد
آخر التحديثات
بتخطيط من خلية «البندر»... مقال صحفي لـ«هشام الزياني» يُلغي 31 عامًا من التميّز لمعهد البحرين للتدريب (BTI (1-3
منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: تقديم مشروع قانون لحماية العاملين الطبيين
«مرآة البحرين» تكشف التمييز في «ألبا» ودور «نقابة البنعلي» في ضرب العمال
انتقاد الأمير تشارلز حول صفقة بناء مساكن في البحرين
والدة عقيل عبد المحسن: وسأزفه بنفسي فارساً وسيماً فوق حصان، وسأنثر عليه مشموم الفرح «2-2»
مقالات
إيمان شمس الدين: مُشاهَدات من البحرين (4): حِزْب دولة البحرين
يوسف سلمان يوسف: يئست السلطة .. فاستنفر «سلمان» المبشرين
يوسف مكي: البحرين بين النظام الملكي والنظام الجمهوري
عباس بوصفوان: البحرين: الطقس الحواري ومحاولات إعادة تأهيل شرعية الملك حمد
عباس المرشد: «النهام» يفضح رئيس الوزراء «الفاشل في عيون ضحاياه»
ترجمات
منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: تقديم مشروع قانون لحماية العاملين الطبيين
انتقاد الأمير تشارلز حول صفقة بناء مساكن في البحرين
الدبلوماسية، والتهديدات، ومجلس الوزراء في البحرين
جستين غينغلر: الانقسام عبر الاطلنطي في البحرين
تحقيق حول الطائفية في البحرين، وما بعد: مقابلة مع جستين غينغلر
الكاريكاتير
عاصمة
Translate Bahrain Mirror to your preffered language with Google

 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

عزيز علي > في صحة الطائفة: الخدمات الصحية في البحرين



مستشفى الملك حمد الجامعي


عزيز علي*

لم يتصور أحد قبل عام من الآن، ماسيؤول إليه حال الخدمات الصحية في البحرين من تدهور وتراجع خطير في جوانبها المختلفة! فالمتتبع للخدمات الصحية في البحرين عبر عام كامل -كانت بدايته 14 فبراير 2011م ولن تكون نهايته 14 فبراير 2012م- يرصد ذاك التراجع الخطير والممنهج في تقديم الخدمات الصحية لطالبيها في البحرين عبر مواقف وقرارات من السلطة دون مبالاة بمهنة إنسانية تقدم لمن يحتاجها دون قيد أو تعدٍ! ولك عزيزي القارئ أمثلة لا يمكن لعين بصيرة أو قلب وإن كان قاسيا أن يتجاهلها:

أولا: كان البحرينيون يعانون من وجود مستشفى  حكومي عام وحيد يوفر لهم كامل الخدمات - وهو مستشفى السلمانية الطبي الذي افتتح في عام 1979م وتوسع ليصبح مجمعا صحيا ضخما يضم 1200 سرير ويعمل به 5000 موظف من عاملين صحيين ومساعدي خدمات صحية- وفجأة أصبح يسيطر عليه الجيش منذ مارس 2011م ويعسكر فيه وينتشر داخله، بل ويحقق مع كل مريض يصل إليه، ويعتقل فيه المصابون الذين يضطرون للعلاج مرغمين لعدم وجود مستشفى آخر! في تجاوز سافر لحق المرضى للعلاج بحرية وإنسانية وتغاضي وتستر من مسؤولي وزارة الصحة.

المستشفى يدار بعسكريين يرتدون ملابس مدنية وينسقون باستمرار مع الجيش ووزارة الداخلية، ولكم شاهد في حادثة موت الشاب المصاب محمد يعقوب منذ أيام بعد تعذيبه من قبل قوات الأمن البحرينية والتحقيق معه لساعات وهو في طوارئ المستشفى  حتى تدهورت حالته وفارق الحياة.

كل ذلك أدى لتدهور خدمات هذا المستشفى وتجنب المرضى والمصابين الذهاب إليه خوفا من الاعتقال ومضايقات نقاط التفتيش التي تحيط به وتتوزع داخله! فمن يحتل الان مستشفى السلمانية ويمنع العلاج؟

ثانيا: عدد المستشفيات الحكومية التي تتوافر فيها الخدمات الكاملة في البحرين اثنان لا ثالث لهما: مجمع السلمانية الطبي، والمستشفى العسكري الذي يديره الجيش منذ تأسيسه ويحرم منه أبناء الوطن، وهو باق كذلك حتى يومنا هذا. لكن ما طرأ هو افتتاح مستشفى ثالث جديد في 6 فبراير 2012م تحت مسمى مستشفى الملك حمد الجامعي في البسيتين والذي وعد بأن يكون عاما لكل أفراد الشعب، إلا أن السلطة قررت أن يكون لأهل المحرق فقط (الأغلبية سنية فيها) وتحت إدارة الجيش كذلك! في استمرار للتمييز الطائفي في تقديم الخدمات الطبية وعسكرة المستشفيات. وبدلا من وجود مستشفى عام حكومي واحد لخدمة الشعب يدار بواسطة وزارة الصحة قبل مارس 2011م، أصبحت المستشفيات الثلاثة(السلمانية، العسكري، حمد الجامعي) تحت سيطرة الجيش في إلغاء تام لوزارة الصحة وطأفنة الخدمات الصحية في البحرين. فمن ميز في الخدمات الطبية على أسس طائفية؟

ثالثا: تم فصل الكثير من العاملين الصحيين في البحرين من أطباء وممرضين ومساعدين طبيين من طائفة واحدة (الشيعة) بما فيهم عمال المطبخ والصيانة والحراس المدنيين لمستشفى السلمانية والمراكز الصحية المختلفة. إنه تعدٍ سافر على حقوقهم وحرمان ممنهج لمرضاهم من خدماتهم دون اعتبار لحق العلاج وجودته أو حاجة البحرين لهم، فأصبحت أغلب التخصصات شبه خالية من متخصصيها ولكم مثالان لتوضيح ذلك: أفرغ قسم العناية القصوى من استشارييه فاعتقل اثنان وهجر ثالث (والثلاثة يحاكمون!) فاضطر الرابع للهجرة اختيارا وهروبا من ضغط العمل الرهيب الذي لايتحمل مسؤوليته، فاصبح أحد أهم الأقسام خاليا ليس فيه مختص، دون مراعاة للمرضى والمحتاجين! وكذلك الحال في قسم جراحة المخ والأعصاب وجراحة الأسنان وووو...الخ. فمن لا يقدم الخدمة للمرضى لاعتبارات غير مهنية واخلاقية؟

رابعا : تم إبعاد الكثير من الأطباء والممرضين والإداريين من الطائفة الشيعية خصوصا من مناصبهم التي هم فيها منذ سنوات -وكانوا يديرونها بكفاءة - إلى مناصب أقل وأماكن اخرى دون مراعاة لكفاءاتهم أو تخصصاتهم. فرغم إن الكثير من الأطباء كانوا رؤساء أقسام ومراكز صحية، الا ان التمييز الفاقع والانتقاء الطائفي والانتقام الاعمى  قد استهدفهم فأصبحوا إما مفقودين أو موقوفين أو يعملون في غير مواقعهم، وهو بالضبط ماحدث لممرضات متخصصات كثيرات في الطوارئ وقسم العناية القصوى للقلب وجدن أنفسهن في مستشفيات رعاية كبار السن أو الطب النفسي الذي لا يفقهون فيه شيئا. فمن حرم المرضى من خدماتهم وأقصى شريحة بدوافع طائفية وانتقامية؟

خامسا: لم تسلم المستشفيات الخاصة من رقابة وزارة الداخلية والجيش منذ مارس 2011م، فقد حوصرت وهدد مسؤولوها وتم تتبع مرضاها ومنع المصابين من العلاج فيها أو اعتقلوا وهم بين الحياة والموت! بل أصبح طلب كيس دم لمريض تهمة يحقق فيها مع الطبيب والمسعف والمريض! وما الخطاب المرسل من د. بهاء فتيحه (رئيس هيئة المهن الطبية) ذي الخلفية العسكرية والذي يطلب فيه من هذه المستشفيات الإخبار عن أي مصاب، إلا حلقة جديدة من حلقات ملاحقة المرضى والجرحى ومنع الأطباء من معالجتهم بغية اعتقالهم والحد من علاجهم.

 كل ما ذكرته يمثل الشيء البسيط من التدهور والانتهاكات التي تمارس بحق الخدمات الصحية في البحرين، وخروجها من حقل المهنة الإنسانية، إلى حقل  إذلال المرضى والأطباء والممرضين على أساس طائفي دون مراعاة لحقوق إنسانية، كفلها الشرع والمواثيق الإنسانية وأخلاقيات المهنة.

*طبيب بحريني.
مقالات أخرى لنفس الكاتب: مقالات ذات صلة:
هل تمّ منع الإسعاف في أحداث فبراير- مارس 2011؟ منظمتان حقوقيتان: دلائل على استمرار جهاز الأمن الوطني في الانتهاكات والملك حاول إخفاءهاموقوفون يروون في شريط مصور: تعذيب أطفال في الحوض الجاف وتحرش جنسي برجال«الداخلية» تعلن القبض على 3 من المعتقلين السياسيين الهاربين وتواصل البحث عن 5الخارجية الإماراتية تنتقد التصريحات الإيرانية بشأن البحرين: تقذف مشاكلها الداخلية على الدول الأخرىالمرجع «الهاشمي»: الاعتداء على قاسم اعتداء على الرموز الدينية
 
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

تعليقات القراء 2 تعليق / تعليقات
طه الدرازي: الخدمات الصحية إلى الهاويه

13-02-2012 | 10-21د

هناك أربع ملاحظات على ما آلت اليه الخدمات الصحية في البحرين: 1- تدهور الخدمات الصحيه المقدمه للمواطنين ليس فقط في مجمع السلمانيه انما يشمل ايضا المراكز الصحيه 2- تدني الرعاية الطبيه ؛ حيث تسود عقلية عدم الاكتراث وازدراء المرضى من قبل أشباه الأطباء والممرضين 3- ارتفاع نسبة المضاعفات والوفيات 4- حرمان المصابين في اي حادث والمنتمين لطائفة هامة في المجتمع أن تتحسن الخدمات الصحيه فهذا يتطلب خطوة شجاعة يفتقدها القائمون على الوزاره

Dumbakchy: مستشفى الملك حمد الطائفي

12-02-2012 | 00-31د

لماذا يسمى بالجامعي وليس الملكي أو العسكري وما دام ليس للناس فيه من نصيب من حيث التوظيف أو الرعاية فلماذا لا نسميه نسبة للمسمى باسمه ولما ينطبق عليه، مستشفى الملك حمد الطائفي.