الاثنين 20 مايو 2013 3:22 PM
الصفحة الرئيسية البريد الالكتروني RSS  
التعليق السياسي
مرآة البحرين (خاص): إنها ليست المرة الأولى التي يذهب فيها الملك إلى التاريخ بشكل مجتزأ وغير صحيح، لكنها المرة الأولى التي يذهب فيها إلي التاريخ الاستعماري بهذه القوة الفاضحة.....المزيد
آخر التحديثات
«التعاون»: تصريحات عبد اللهيان عن اقتحام منزل قاسم تدخل مرفوض في شؤون البحرين
الظلم المتقيح في البحرين
بتخطيط من خلية «البندر»... مقال صحفي لـ«هشام الزياني» يُلغي 31 عامًا من التميّز لمعهد البحرين للتدريب (BTI (1-3
منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: تقديم مشروع قانون لحماية العاملين الطبيين
«مرآة البحرين» تكشف التمييز في «ألبا» ودور «نقابة البنعلي» في ضرب العمال
مقالات
إيمان شمس الدين: مُشاهَدات من البحرين (4): حِزْب دولة البحرين
يوسف سلمان يوسف: يئست السلطة .. فاستنفر «سلمان» المبشرين
يوسف مكي: البحرين بين النظام الملكي والنظام الجمهوري
عباس بوصفوان: البحرين: الطقس الحواري ومحاولات إعادة تأهيل شرعية الملك حمد
عباس المرشد: «النهام» يفضح رئيس الوزراء «الفاشل في عيون ضحاياه»
ترجمات
الظلم المتقيح في البحرين
منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: تقديم مشروع قانون لحماية العاملين الطبيين
انتقاد الأمير تشارلز حول صفقة بناء مساكن في البحرين
الدبلوماسية، والتهديدات، ومجلس الوزراء في البحرين
جستين غينغلر: الانقسام عبر الاطلنطي في البحرين
الكاريكاتير
عاصمة
Translate Bahrain Mirror to your preffered language with Google

 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

خليل سلمان > هل أضاع شارع (الفاتح) الفرصة؟


خليل سلمان*

عادةً ما تكون الأحزاب الصغيرة هي بيضة القبان التي يريد أن يخطب ودها الجميع، خصوصًا الكبار. على سبيل المثال، هذا ما حدث بالنسبة للحزب الديموقراطي الليبرالي في بريطانيا في الانتخابات الأخيرة. قطفت رئاسة الوزراء من بين فكي حزبين عريقين تاريخيين تناوبا على احتكار مفاصل النظام السياسي البريطاني. لم تكن صدفة وضربة حظ، بل قيادة حكيمة فاعلة استطاعت اقتناص ذلك النصر.

المكوّن السنّي في البحرين لا يمثل أقلية، لكن وجوده يفتقد إلى قيادة حكيمة تدافع عن حقوقه، فوضعه الواقعي متشرذم بين مصالح الإخوان، وبراجميته النفعية الأنانية، وبين تشدد السلف بخوض معارك وهمية ضد الفكر الشيعي الصفوي وامتداداته ومطامعه التوسعية. 

تجمع (الفاتح) الأول، كان بيضة القبان لهذا الشارع وفرصته الذهبية للمطالبة بحقوقه المسلوبة والضائعة. لكن قيادة هذا التجمع ضيعت الفرصة بتسخيرها إياه، إلى شن حرب علنية مع المكون الشيعي الشريك، واعتباره عدوًا متربصًا، فيما هي حرب بالوكالة، خاضها التجمع (نيابة عن الحكم) مع المكون المشاكس والمزعج للنظام.

التجمع تم تفتيته بعد انكشاف المعركة سريعًا، وقبل أن يتحوّل إلى كيان قد يهدد الحكم. فُعل بقائده ما فعله العباسيون بأبي مسلم الخراساني؛ حقق الانتصارات للعباسيين ثم اغتالوه بعد أن تم لهم النصر، وقبل أن يستشعر قيمة ما قام به ويطالب بحصته في الحكم أو ينقلب عليهم.

أول إخفاقات هذا التجمع، كانت التسمية التي اختارها لنفسه: تجمع الفاتح، ثم أبناء الفاتح، وصحوة الفاتح. من هو"الفاتح"؟ هو رمز  عائلة آل خليفة. منذ البداية اختار هذا التجمع لنفسه أن يكون تابعًا لآل خليفة، وبالفعل لم يوجه هذا التجمع للمطالبة بحقوق الشعب، ولا للدفاع عن مصالحه، بل ولا حتى عن مصالح الشارع الذي ادعى أنه يمثله، بل وجه لخوض معركة نظام الحكم مع المعارضة، والتي معظم قوامها من المكون الشيعي، فبدت وكأنها معركة سنية شيعية في حين هي في الأصل معركة بين نظام حاكم قبلي فاسد، وقطاع ثائر ضد ما سُلب من كرامته وحريته وثروته وقراره. 

الإخفاق الثاني، هو جعل أنفسهم لعبة في يد الحكم يعبث بهم كيف يشاء. ترديد فبركات مثل: إقامة جمهورية ولاية الفقيه، وترحيل (السنة) وتهجيرهم من البحرين بعد ترحيل (آل خليفة)، وشنق (السنّة) بالرافعات التي نصبت ثلاث منها لآل خليفة وواحدة للسنة، واحتلال السلمانية لقتل السنة وحرمانهم من العلاج، وقطع لسان المؤذن لأنه سني، وقتل سائق التاكسي لأنه سني، وأحداث الجامعة والأكاذيب التي مورست ضد الشارع (السني تحديدًا) ليُشحن ضد شريكه المجتمعي. وهي أكاذيب آخذة في التكشف يومًا بعد يوم، ليتجرع هذا الشارع الصدمات من لعبة النظام واحدةً تلو الأخرى. 

الإخفاق الثالث هو التفاوض. كان ذلك في فبراير 2011، عندما طرح ما يعرف بمبادرة ولي العهد. النظام أحالها إلى مفاوضات طائفية: مكوِّن (سني موالي) يفاوض مكوِّن (شيعي معارض)، حيث كان الأول يفاوض الثاني لا على مكاسب سياسية يتحصّلها من عملية التحول، بل على حماية مكاسب الحاكم في الاستئثار بالحكم، والسلطات، والثروة، والقرار.

ثم جاءت مرحلة ما عُرف بحوار التوافق الوطني لتكرار الفشل نفسه. الفريق الموالي معركته الأساسية شن الحرب على المعارضة وتخوينها وإسقاط مطالبها، لا تحقيق أي مطالب للشعب ولا حتى لشارعها نفسه. لم ينتج عن (الحوار) أي مكسب خدمي لصالح الناس. الزيادة في الرواتب التي حدثت جاءت بعد ما قدّمه الشارع المعارض من تضحيات جسيمة وطويلة. 

لم تنته الإخفاقات طوال سنة تلت الحوارالفاشل، ولم يستفد أقطاب المكون (السني الموالي) من وجودهم في البرلمان في تحقيق أي مكسب معيشي لمن يمثلونهم، بل لم يستطيعوا أن يدافعوا عن كرامتهم، فضلًا عن كرامة من يمثلونهم، عندما وصفوا بأنهم ليسوا برجال -بعد وصف الوزيرة مي آل خليفة لأهالي المحرق (الذين هاجموا أحد بيوتاتها) بالمرتزقة- واكتفوا بحروب التطهير التي قادها نواب التطهير الطائفي، مقابل فتات من العطايا، ومنصبين وزاريين، كترضية شخصية ليست لها علاقة بأية مكاسب للشارع. 

ولم تكن الإخفاقات محصورة في السياسيين والقيادات الدينية، بل شملت نُخبًا وكوادر ومثقفين وشباب، سُخّرت كلها للدخول في الحرب الوهمية بين (السنة والشيعة)، لتدافع عن انتهاكات حقوق الانسان الذي قام بها النظام ضد فئة من الشعب، مقابل مكاسب شخصية، من فتات الوظائف والعطايا والهدايا، كان ممكن أن يحصلوا على أكثر منها من خلال استحقاقهم الطبيعي والشرعي، وليس بمنّة من الحكم ولا قيمة لحرب لا أخلاقية وحرب بالوكالة. 

المتوقَّع، أن يستمر هذا الإخفاق في أي حوار قادم، وأن تستمر حرب (الوكالة عن النظام) بدلًا عن (الوكالة عن الشعب). هذا النمط أسس لقيادات فئوية طائفية تتحرك من أجل منفعة ذاتية، ذلك أن زعماء الشارع (السني) المؤثرين فيه في الوقت الحالي، هم وكلاء للنظام الحاكم، لا وكلاء عن الشعب المحكوم ولا مدافعين عنه. 

الزعامات البارزة على الساحة السنية حاليًا، لا تشبه تلك القامات الشامخة التي سطرت أروع صحف التاريخ الوطني كالشملان والباكر والذواذي والنعيمي وغيرهم الكثير، ممن خاضوا معركة الوطن ضد الاستبداد والاستئثار والظلم، ووحدت المعركة بين حكم مستأثر وشعب مظلوم مسلوب سنة وشيعة. 

الزعامات البارزة على الساحة السنية حاليًا، لا تشبه أيضًا الشخصيات الوطنية، مثل المناضل إبراهيم شريف، أو الوطني د. علي فخرو، أو النائب السابق جاسم مراد، أو الشباب البارز كالمناضل محمد البوفلاسة، وكثير من الشخصيات الشبابية التي يفضل عدم ذكر اسمها كي لا تستهدف، إلا أن كل هؤلاء للأسف يحاربون في أوساطهم الاجتماعية، تارة تحت عنوان العلمانية، وتارة تحت عنوان المروق عن طاعة ولي الأمر وشق عصا الجماعة.
 
أسفًا، فقد قاد السواد الأعظم من الشارع السني، قيادات ونخب، حربًا بالوكالة عن النظام وعن حكام الخليج لإبعاد الديموقراطية عن الخليج وليس عن البحرين فقط، عندما اصطّفوا مع الحكم وضيّعوا الفرصة لمكاسب لهم. كما قاد السلف الخليجيون والبحرينيون حرب الديموقراطية في سوريا بأموالهم وأنفسهم وفلذات أكبادهم، بينما يخوضون حرب وأد الديموقراطية في الخليج والبحرين، فزعيم السلف الروحي "السابق" يخاطر بنفسه وبحوارييه لينجد الشام، فيما أسماها حرب الإسلام في سوريا، بينما يقاتل من أجل بقاء استئثار "أنسابه" بالحكم والثروة والقرار مقابل وظيفة لولده البكر (عبد الرحمن).

ومع مرارة ما مرَّ من إخفاقات، إلا أن الفرصة لا زالت مواتية لاقتناص بيضة القبان، وهذا يحتاج إلى ثورة داخلية في قاعدة الشارع السني، لفرز قيادة حقيقية تدافع عن حقوق المواطنين وتخوض معركة الشعب لا معركة النظام. قيادة تفاوض المعارضة والنظام وتستطيع أن تكسب من الاثنين، دون أن تخسر الاثنين، ودون أن تخوض حربًا لا أخلاقية، وحتمًا ستكون مكاسبها أكبر مما لو واصلت خوض حرب الحكم على الديموقراطية باسم الحرب على الشيعة وتطلعاتهم التوسعية الصفوية.  هنالك فقط يصبح المكون السني بيضة القبان التي يخطب ودها الجميع!


* كاتب بحريني. 
مقالات أخرى لنفس الكاتب: مقالات ذات صلة:
لا يوجد أي مقال قوات المرتزقة تداهم منزل الشهيدة بهية العرادي في المنامة اليومصحافة محلية: «التعاون» والإمارات يهاجمان إيران لانتقادها البحرين. وتأخير تشييع والدة عبد الوهاب حسين لعدم الإفراج عنهالخارجية البريطانية تحث البحرين لضمان الالتزام بالقانون حيال المعتقلتين نفيسة وريحانة«التعاون»: تصريحات عبد اللهيان عن اقتحام منزل قاسم تدخل مرفوض في شؤون البحرين«التعاون»: تصريحات عبد اللهيان عن اقتحام منزل قاسم تدخل مرفوض في شؤون البحرين
 
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد

تعليقات القراء 2 تعليق / تعليقات
يوسف مكي: مشكلة اسنة

08-10-2012 | 07-23د

الاستاذ / خليل تحياتي المقال تنويري وما احوجنا لمثله . . لكن . . اذاكانت مشكلة السنة في قياداتهم الطارئة وغير الطارئة ، فإن المشكلة الاهم في السنة هي في بنية الطائفة السنة نفسها ، بمعنى انه منذ مدة قد فصلت مواقفها على مواقف النظام ( لا اتحدث عن الاستثناء ) والسم الاكبر منها يرى في آل خليفة اولياء نعمة ولا يجوز الخروج عليهم . وإلا ما هو تفسير الزهو والاحتفالات والاعراس والافراح التي اقيمت في كل مكان خاصة في وزارات الدولة اثناء فترة الطوارىء وكان ابناء السنة من عرب وهولة وغيرهم هم الذين يحيون هذه الاحتفالات بالنصر على على شركائهم الشيعة في الوطن ولم يكونوا سلفيين ولا اخوانجية . وايضا ما معنى ان يكون جيش المتطوعين الذين اخذوا ارزاق اخوتهم في الوطن من الشيعة وما معنى ان يكون المحققون في كل مكان من اسنة وما معنى ان يكون الجلادون والمخبرون والواشون بزملائهم من بناء السنة وما معنىان يكون المهاجمون للدوار من السنة وما ما معنى ان يكون الكتاب والصحفيون المطبلون للنظام من السنة . إذن الطائفة السنية ليست بيضة القبان في ظل هذه البنية الطائفية بل بيضة النظام يلعب بها كالحاوي . زكان من المفترض من كاتب المقال ان يدعو الطائفة السنية قبل قياداتها الموالية الى وضع يدها في الطائفة الاخرى ، ولكن لا كسنة ولا كشيعة بل مواطنون لشعب واحد منجهة في مواجهة نظام قبلي استبدادي ظلم وقمعي رهيب من جهة اخرى ، وليس كفرصة مؤاتية خسرها السنة لتحصيل المغانم كما يوحي المقال وشكرا

بحراني: مقال جميل لولا....

07-10-2012 | 17-51د

ما أتى على البحارنة من ظلم و وشاية و تعذيب ... لا يبرره مقولة أن هؤلاء مغرر بهم ... و لا أستطيع تقبلها ... فهؤلاء ليسوا بأطفال صغار ليتم التغرير بهم ... عندي هم شركاء في الجريمة التي آرتكبها النظام .. ففي لحظة تم نسيان كل عيش و ملح ليغدو السباق نحو الحصول على مكاسب دنيوية .... و دوما تحضرني خطبة السيدة زينب عليها السلام لأهل الكوفة : إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً ، تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم. ألا وهل فيكم إلا الصلف النطف ؟ والصدر الشنف ؟ وملق الإماء ؟ وغمز الأعداء ؟ أو كمرعى على دمنة ؟ أو كفضة على ملحودة ؟ ألا ساء ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون. أتبكون ؟ وتنتحبون ؟ إي والله ، فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً. فلقد ذهبتم بعارها وشنارها ، ولن ترحضوها بغسل بعدها أبداً. وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة ؟ ومعدن الرسالة ، وسيد شباب أهل الجنة ، وملاذ خيرتكم ، ومفزع نازلتكم ومنار حجتكم ، ومدرة سنتكم ؟؟ ألا ساء ما تزرون ، وبعداً لكم وسحقاً ، فلقد خاب السعي ، وتبت الأيدي ، وخسرت الصفقة ، وبؤتم بغضب من الله ، وضربت عليكم الذلة والمسكنة.