أسوشيتد برس: إدارة ترامب تسقط حقوق الإنسان من صفقة طائرات للبحرين

2017-03-30 - 8:05 م

مرآة البحرين (خاص): ذكرت وكالة أسوشيتد برس أنّ إدارة ترامب أبلغت الكونغرس أنّها تعتزم الموافقة على صفقة مبيعات طائرات إف 16، تبلغ قيمتها مليارات الدّولارات، إلى البحرين، من دون شروط حقوق الإنسان التي  كانت الخارجية الأمريكية قد فرضتها في عهد أوباما.

وفي حال الموافقة النّهائية عليها، سيسمح الأمر للمملكة الخليجية بشراء طائرات إف 16 من شركة لوكهيد مارتن، وإضافة بعض التّحسينات على طائرات أخرى في أسطول البحرين. وعلى الرّغم من أنّ الكونغرس يمكنه وقف الصّفقة، إلا أن الأمر غير مرجح نظرًا لدعم الأغلبية الجمهورية القوي للصّفقة.

وتُعَد هذه الصّفقة المؤشر الأخير على أنّ إدارة ترامب تعطي الأولوية لدعم الدّول التي يحكمها السّنة، الأمر الذي تجده حاسمًا في معارضة تأثير إيران في الشّرق الأوسط، ويتجاوز ذلك قضايا حقوق الإنسان التي أثارها أوباما.

وقال بوب كوركر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس، إنّ الخارجية الأمريكية أخبرت اللّجنة يوم الأربعاء الماضي عن خططها للمُضي قُدُمًا بالصّفقة. وقد رفضت وزارة الخارجية التّعليق.  

ويتضمن الإشعار فترة 40 يومًا للمشاورات يمكن فيها لأعضاء اللجّنة مراجعة المسودة وطرح أي سؤال بشأن الصّفقة وإثارة أي مخاوف. بعدها، ترسل الخارجية الأمريكية إشعارًا رسميًا إلى الكونغرس، وتحدد فترة مراجعة نهائية تبلغ مدتها 30 يومًا، يمكن خلالها للكونغرس تمرير قرار مشترك أو اتخاذ خطوات أخرى لوقف الصّفقة.

وكانت شركة لوكهيد قد مارست الكثير من الضّغوط للموافقة على الصّفقة، حتى مع حث جماعات حقوق الإنسان والنّشطاء المطالبين بالديمقراطية للإدارة الأمريكية على عدم التّخلي عن شروط حقوق الإنسان. وقال براين دولي، مدير برنامج المدافعين عن حقوق الإنسان في منظمة هيومن رايتس فيرست، إنّ فصل عملية البيع عن هذه الشّروط "سيشجع على المزيد من القمع" ويغذي انعدام الاستقرار في فترة حرجة في البحرين.

وأضاف دولي أنّ "المبيعات سترسل تمامًا الإشارة الخاطئة إلى  النّظام المستبد: وهي أن البيت الأبيض يعتقد أن حملة القمع السّياسي ليست فقط مقبولة، بل هي غير خطيرة أيضًا، في حين إنّها ما يغذي انعدام الاستقرار في البلاد".

غير أنّ بوب كوركر أشاد بهذه الخطوة وقال إنّ التّحذيرات ستكون "غير مسبوقة وذات نتائج عكسية" على مستوى الأمن وحقوق الإنسان.

وأضاف في تصريح إنّه "هناك طرق أكثر فعالية للسّعي إلى تغيير في سياسات حليف [لنا] من فرض شروط علنية على مبيعات الأسلحة بهذه الطّريقة".

ومن بين الخطوات التي سعت إليها إدارة أوباما في البحرين، الإفراج عن نبيل رجب. وكانت الخارجية الأمريكية قالت في وقت سابق هذا الأسبوع إنّها كانت تدعو إلى الإفراج عن نبيل رجب، وقالت الولايات المتحدة إنّ البحرين تفتقر إلى الأدلة ضده.

ولم ترد الحكومة البحرينية أو شركة لوكهيد على طلبنا بالحصول على تعليق، غير أنّ الجنرال جوزيف فوتيل أقرّ في ملاحظات كان قد أعدها لجلسة استماع يوم الأربعاء أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشّيوخ، بأن "التّأخير في بيع طائرات مقاتلة إلى البحرين "يواصل إرهاق علاقتنا".

وأضاف أنّه "نواصل حث الحكومة البحرينية على عكس الإجراءات التي اتخذتها على مدى العام الماضي للحد من مساحة التّعبير السّلمي لدى مواطنيها الشّيعة وقد شجعنا البحرينيين على تنفيذ الإصلاحات السّياسية اللّازمة في البلاد".

 


التعليقات
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

comments powered by Disqus