قاسم: الشعب يحرِّم دم أحد من الجانب الرسمي فكيف يسمح أن يُطال دمه؟

29/06/2012م - 8:41 ص - 2058 قراءة

نسخة للطباعة حفظ الموضوع أرسل الى صديق



مرآة البحرين: أكد الشيخ عيسى قاسم أن "السلطة تطلب من الشعب السكوت على جرائمها في حقه وأن يتفرج على كل آلامه"، مشيرا إلى أن "الشعب يحرّم على نفسه العدوانية وأن يطلّ دم حرام لأحد من الجانب الرسمي فكيف يسمح أن ويطال دمه وهو ينظر إليه؟"، قائلاً: "ما رخص دم واحد إلا ورخص دم الجميع".

وقال الشيخ قاسم خلال خطبة الجمعة في جامع الإمام الصادق في الدراز إنه في ضوء "السياسة العادلة" في البحرين مزق القرآن وبعثر والمسجد هدم وحطم، والحسينية والحوزة أحرقتا، النفوس والأجساد ذاقها ألوان التعذيب، والدماء أريقت، والسجون مملوءة والنيل من أي شخصية تقول رأيها وتخوينها"، مؤكدا أن "كل ذلك ليس إلا لأن الشعب يطالب الحقوق والاصلاح". وأضاف: "كلما ازدادت القسوة وانتهاك الحقوق كلما لزمت المطالبة بالاصلاح وتصحيح الوضع وهان الثمن في هذا الطريق".

واشار إلى أن "الجامعة العربية تبارك هذه السياسية الظالمة ودعاة الديمقراطية يصمتون على أقل تقدير على هذه الجرائم والانتهاكات وعلى العبث بقيمة هذا الشعب"، فـ"كل ذلك والشعب مطالب في إعلام السلطة أن يسكت على جراحاته وأن لا يدين احد منه قتل أبناءه، والجرائم التي ترتكبها السلطة في حقه ويسبح بحمدها وهي تبطش بأبناءه وكلما شتمت رجاله وعلماءه ورموزه وحتى القمم من أئمته".

وأضاف قاسم: "على الشعب في إعلام السلطة إذا استهدف سماحة الشيخ علي سلمان أن يهتف تعيش الحكومة، وإذا أحرقت حوزة النور لسماحة آية الله الشيخ حسين النجاتي، وعلى الشعب أن يمرر الجرائم التي تمارس في حقه في هدوء وأن يتفرج على كل آلامه لأنها من جهة السلطة المقدسة التي تحكمه"، مؤكدا أن "الشعب قال كلمته الواضحة من أول أيام حراكه بل منذ أن اعتنق الاسلام: هيهات منّا الذلة".

وشدد على أن "الشعب تحرك في طريق الاصلاح والمطالبة ولا رجوع الا بتحقيقها ولا عدوانية ولا قبول بغير الحق ولا بغير العز والمساواة"، مردفا "لا بديل عن الاصلاح الصادق الجدي الشامل".

واستعرب ما تتناوله الصحافة عن السيد عبدالله الغريفي "وكتبت تطالبه بمباركة الظلم وأن يستهين بكرامة الانسان ويبارك استهداف مؤمن"، مضيفا "المؤمن الحق من مثل العلامة الغريفي لا يعرف إلا سيداً واحداً وإلا آمراً واحداً، لا يرد له أمر ولا يخالف، ذلك هو الله وحده ولا قيمة في نفسها لأمر أي أمر". وتساءل قاسم: "كيف يسكت الشعب عن استهداف أحد من أبناء الشعب؟ فما رخص دم واحد إلا ورخص دم الجميع".

واكد قاسم أن "هدم مسجد واحد هدم للمساجد كلها وحرق لحسينية واحدة أو حوزة واحدة حرق للحسنينات كلها، وتعدٍ على رمز سياسي من أي جمعية سياسية بغض النظر عن الأطياف والتوجهات تعدٍ على الرموز كلها"، وقال: "الشعب يحرّم على نفسه العدوانية وأن يطلّ دم حرام لأحد من الجانب الرسمي فكيف يسمح أن يُعتدى عليه ويطال دمه وهو ينظر إليه؟".

وتطرق إلى الصفة الطائفية للتعدي على الحرمات والمقدسات فشدد على أن "القضية مكشوفة لا ستار عليها ولا غبار والجانب المستهدف معروف مكشوف تماماً"، موضحا "نحن نبرأ الأخوة السنة من ذلك وهي لم تحدث من الجن والملائكة ولم تحدث بالصدفة، ولم يبقَ إلا جانب السلطة كله أو بعضه مسؤول أو مؤتمر"، معتبرا أن "الهدف ليس احداث خسارة مادية لمسجد أو حسنية أو حوزة بل الهدف أن يتهم الشيعة أخوتهم السنة ويقوموا الاقتتال".

وتابع أن "هذا الاتهام لا نسمح به أبداً ولن نفسح الطريق لهذا الهدف الإجرامي الخبيث الذي يحرمه الله ورسوله ويبرأ منه المؤمنون"، داعيا إلى "البقاء في طريق منع الاقتتال ما استطعنا والتمسك ببقاء الأخوة الإسلامية والوطنية في هذا الوطن وأن لا يمسها سوء".

وتوقف الشيخ قاسم عند منع السلطة للمسيرات والتجمعات فأكد أنها "بذلك تفرض حصارا تاما على الكلمة ومصادرة لحرية الرأي، لتبرهن على عراقت ديمقراطيتها بل لتكون بلادنا اسوار قانون واسوار سجون، لكن هنا شعبنا يصر على نيل حريته واسترداد حقوقه


التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات

comments powered by Disqus