ناشطات مجندات في اللعبة الأكثر قذارة.. فخ السلطة الأخير

16/07/2012م - 1:06 ص - 44226 قراءة

نسخة للطباعة حفظ الموضوع أرسل الى صديق



مرآة البحرين (خاص): ترددت مرآة البحرين كثيراً في طرح هذه اللعبة القذرة رغم المعلومات التفصيلية التي حصلت عليها، ورغم ما أكده نشطاء تم استهدافهم شخصياً. سبب التردد هو الحساسية الشديدة للموضوع والخوف من الدخول في دوامة تعميمات وتشكيكات غير صحيين. لكن بعد ما وصل إلى المرآة من حجم انتشار هذه اللعبة في الواقع الميداني، قررت طرح التفاصيل بالحد الذي يكفي لفضح لعبة السلطة الأقذر، وجعلها مكشوفة من أجل حذر الناشطين وحيطتهم.

لم يترك النظام البحريني لعبة قذرة، إلا وخاض فيها من أجل الإيقاع بالناشطين الحقوقيين والفاعلين السياسيين وغيرهم من المتحركين الميدانيين. استنفد كل ألاعيب الترهيب والترغيب من أجل السيطرة على النشطاء أو إخراس أصواتهم. لكنه فشل المرة تلو المرة.

مع مرحلة الطوارئ الجديدة التي بدأ تفعيلها قبل أشهر، بدأ النظام لعبة هي الأقذر في تاريخه: اقتحام صفوف القيادات الميدانية والناشطين عبر نساء مجندات كمخبرات يعملن لحساب الداخلية.

المجندات، يتدرجن في تقديم أنفسهن كناشطات معارضات، يشاركن في الاحتجاجات والمسيرات المرخصة وغير المرخصة، يتواصلن مع الناشطين والفاعلين بشكل خاص وعبر وسائل التواصل الاجتماعي المنتشرة، يسربن بعض المعلومات ليحصلن على الثقة، ويحاولن الحصول على معلومات بطرق مشبوهة، لكن الأخطر من ذلك، تكليف بعض من هؤلاء المجندات، للعمل على استدراج نشطاء مستهدفين بعينهم، لإيقاعهم في فخ علاقات جسدية، بهدف التشهير بهم فيما بعد.
 
ولأن طبيعة الثورات تهيئ لخلق جيل جديد من الناشطين المتحركين والفاعلين، ولأنها تهيئ لتقديم عدد كبير من الأسماء الجديدة وغير المعروفة من قبل (وهو أمر طبيعي وحيوي في كل ثورة)، فإن ظهور هؤلاء المجندات كناشطات لا يبدو غريباً أو ملفتاً، خصوصاً في ظل سلطة البحرين، التي حولت نصف الشعب إلى ناشطين معارضين. استثمرت السلطة هذه الفرصة لتحقيق لعبتها القذرة.

مرآة البحرين حصلت على تفاصيل تعتذر عن نشرها كاملة بسبب حساسيتها وخطورتها، لكنها ستنقل بعض الشواهد المختصرة التي تكفي لإيضاح ما يمكن من أجزاء الصورة.

أحد الشباب النشطاء البارزين، ذكر لمرآة البحرين عن تعرضه المتواصل للاستهداف عبر عدد من المجندات، اللاتي يتواصلن معه عبر وسائل الاتصال المختلفة تحت مظلة العمل النضالي، ثم يبدأن العمل على محاولة استمالته واستدراجه لإقامة علاقات مشبوهة معهن، ويوضح أن بعضهن يأتين إليه باسم زواج المؤقت حيناً أو باسم الحب والاعجاب حيناً آخر. وقال إنه بناء على ما تعلّمه فقد رفض كل هذه العروض القذرة، كما تمكن من كشف بعضهن لأنه عرف فيما بعد، إنهنّ تحركهن على أكثر من ناشط معروف، وقال إن "إحداهن وهي فتاة حدثت لها قضية عرفها المجتمع من خلاله، حاولت معي لكي أتزوجها زواجاً مؤقتاً لكنّي لم أستجب لها ورفضتها، وعلمت فيما بعد أنها عرضت نفس العرض على ناشط آخر معروف أيضاً، قبل أن نكتشف بعد ذلك علاقتها بأحد الضباط المعروفين بانتهاكاته الصارخة وتعذيبه للموقوفين والمعتقلين".

يضيف هذا الناشط "فتاة أخرى طلبت لقائي وزعمت انها مصابة سابقاً خلال الاحتجاجات، وحين جلست معها، عرضت عليّ عرضاً جنسياً فرفضت فوراً، فطلبت مني ان ألمس جسدها بيدي فقط، تأكدت حينها ان ثمّة من يقوم بتصويرنا، رفضت بالطبع ووجهت لها كلاماً فظّاً ثم ابتعدت عنها".

أيضاً، أحد أبرز الناشطين المعروفين، أخبر مرآة البحرين عن استهدافه من قبل عدد كبير من المجندات اللاتي يتواصلن معه في البداية بحجة قضايا حقوقية، ثم يتدرجن في إبداء إعجابهن وحبهن، قبل أن يطلبن إقامة علاقة خاصة معه، وأوضح أنه في مثل هذه الحالات تعوّد استخدام طريقة حاسمة وفورية، إذ كان يعطي أرقام هواتفهن إلى زوجته، التي تقوم بالاتصال بهن بنفسها وقطع الطريق أمامهن بطريقة لبقة ومهذبة.

ناشط سياسي آخر تعرض لمحاولة اختراق خطيرة، كان هدفها تجنيده للتجسس على أحد أبرز الرموز السياسية، وقد كشف لمرآة البحرين عن إحدى المجندات التي حاولت استمالته بكل الطرق، وكان حذراً في التعامل معها خصوصاً بعد أن أخبرته بـ(شيء) عن أحد النشطاء تبين له كذبها فيه. وعندما واجهها بكذبها ضعفت واعترفت بحقيقة تجنيدها من أجل الإطاحة به، كما اعترفت بأنها قد مالت إليه بالفعل، وأنها ستنسحب من حياته، وكانت صدمته كبيرة حين أخبرته أنها فتاة متزوجة أصلاً، وكانت صدمته أكبر حين أخبرته أنه ليس المستهدف الأصلي بل قريبه الرمز السياسي القيادي، وكانت فاجعته أكبر حين أخبرته أن أقرب صديقين منه مجندان أيضاً ويعملان لصالح أحد ضباط الأمن الوطني، ويقومان بنقل أخباره للضابط أولاً بأول.

تكتفي مرآة البحرين بهذا القدر من المعلومات، وهي تضعها أمام النشطاء والحركيين والمجتمع، ليعرف الجميع أية أخطار وشِراكٍ يحيكها لهم جهاز الأمن الوطني.


التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات

comments powered by Disqus