المخرجة الأميركية جين مارلو بعد طردها: القمع ضد النشطاء يتصاعد في البحرين

18/07/2012م - 2:50 ص - 12690 قراءة

نسخة للطباعة حفظ الموضوع أرسل الى صديق



قناة روسيا اليوم

ترجمة: مرآة البحرين.

البحرين تكثف من حملتها على المعارضة المطالبة بالديمقراطية وتحاول أن تخمد الأصوات التي تقوم بتغطية ما تفعله، جين مارلو، قالت ذلك إلى روسيا اليوم أمريكية صانعة أفلام طردت من البحرين.

مارلو والتي قامت بتغطية عدد من الصراعات، بما فيها دارفور وفلسطين، طردت من البلاد، بعد أن اتهمتها السلطات البحرينية بقيامها بتصوير فيلم بدون تأشيرة دخول مناسبة لذلك. في أول مقابلة لها منذ أن طردت، أخبرت روسيا اليوم، عن مدى وحشية الحملة على المحتجين في البلاد.


روسيا اليوم: كيف بدا الوضع خلال مدة إقامتك في البحرين؟

جين مارلو: قضيت حوالي 3 أسابيع في البحرين وكنت أعمل مع المطالبين بالديمقراطية وناشطي حقوق الإنسان عندما كنت هناك. ما شهدته هو قمع متصاعد ضد المطالبين بالديمقراطية وناشطي حقوق الإنسان. في المدة القصيرة التي كنت فيها في البحرين، شعرت أن الوضع يتدهور فعلاً، والغارات على المنازل والقبض على الناس ومحاولات إسكات التعبير الحر قد تكثفت في البحرين.


روسيا اليوم: ما هو مدى نطاق الحملة؟

جين مارلو: إنه على نطاق واسع للغاية. في القرى، في المدن، في جميع أنحاء البحرين، وهناك قمع عنيف لمحاولات التظاهر، ومحاولات للاحتجاج، وحتى أكثر إثارة للقلق هو زيادة عدد الغارات على المنازل. في منتصف الليل، شرطة مكافحة الشغب تأتي وتحاصر المنازل، وتعتقل الناس بوحشية ، وتزجهم في السجن، وتأخذ الناس من المطاعم والمسابح والمقاهي منازلهم الخاصة. هذه الممارسة من استهداف الناشطين والمتظاهرين تبدو أنها آخذة في التصاعد، وعلى نطاق واسع جدا في الوقت الحالي.


روسيا اليوم: كم هو مقدار العقاب الذي تستطيع المعارضة تحمله قبل أن تفقد حركتهم زخمها أو تصبح خطرة جداً؟

جين مارلو: إنهم مستمرون في ذلك منذ 17 شهرا حتى الآن، إنهم ماضون بقوة. في الواقع كلمة "صمود"، بمعنى "التحمل" أو "الثبات"، هو شعار الثورة البحرينية. إنها لا تشهد أي علامات على التباطؤ أو فقدان القدرة على التحمل. في الواقع، لقد رأيت علامات تجدد الطاقة عند الناس وهم ملتزمون بالتضحيات على المدى الطويل وهم بحاجة لذلك للنضال من أجل الديمقراطية. ولكن الزمن وحده كفيل بأن نعرف كم من الوقت سوف يناضلون، ولكن لا أرى أي علامات على تخلي الناس، رأيت علامات على أن الناس يعاد شحن نشاطها.


روسيا اليوم: كنتِ قد كتبتِ أيضا أن الشرطة لا تفرق تقريباً بين الأطفال والبالغين. أيمكنك أن تعطي بعض التفاصيل؟

جين مارلو:  من ما كنت أرى لم يكن هناك على الإطلاق أي تمييز بين المدنيين من أي نوع. ما رأيته يحدث في المظاهرات أن رجال الشرطة كانوا يطلقون النار بشكل تعسفي. قنابل الغاز المسيل للدموع ليست وسيلة لتفريق الحشود، ولكنهم يطلقون النار مباشرة على الحشود، وهكذا كل من ينتهي به الأمر في مسار إطلاقهم تتم إصابته، سواء كان ذلك الشخص صبيا يبلغ 13 عاما، أو 15 عاما، أو امرأة أو رجلا. وتستخدم قنابل الغاز المسيل للدموع تلك كذخيرة وقنابل الصوت، فضلا عن رصاص صيد الطيور (الشوزن)، وليس كوسيلة لتفريق الحشود.


روسيا اليوم: لماذا النظام مصمم جدا لإبقاء ناشطي حقوق الإنسان، من أمثالك، خارج البلاد؟

جين مارلو: أعتقد أن للنظام البحريني مصمم جداً على عدم السماح بالكشف عن ما يحدث، وحتى يتمكن أي شخص أن يذهب إلى البحرين لغرض ونية محاولة إظهار ما يحدث ومحاولة لكشف الحقيقة على الأرض، فالنظام يريد منعهم من الدخول الإبقاء عليهم صامتين قدر المستطاع.


روسيا اليوم: الآن لا تستطعين دخول هذا البلد، كيف يمكنك الاستمرار في العمل؟

جين مارلو: والمفارقة في هذا عند ترحيلهم لي كنت على وشك المغادرة على أي حال. تم القبض عليّ في المطار في مراقبة جوازات السفر، وعند الاستعداد للصعود على متن الطائرة. كنت أكملت تماماً ما ذهبت من أجله إلى البحرين، لذلك أتصور أن السبب الوحيد لاحتجازهم لي هو محاولة لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم الضغط عليّ للحصول على معلومات مني أو لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم الحصول على مقاطع فيديو، وبطبيعة الحال لم يفلحوا في ذلك، ولم يكن بإمكانهم. ولذا فإن لدي الكثير من العمل أمامي، العمل على الكتابة، والعمل على التحرير، والعمل على كشف هذه القصص التي توصلت إليها. وسأواصل القيام بذلك العمل.




التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات

comments powered by Disqus