البحرين: النظام يحتجز أكثر من 1400 مواطناً كرهائن سياسية للضغط على المعارضة

12/08/2012م - 9:29 ص - 1603 قراءة

نسخة للطباعة حفظ الموضوع أرسل الى صديق



مرآة البحرين: يحتجز النظام في البحرين أكثر من 1400 معتقلا كرهائن ويستخدمهم للضغط نحو إنهاء المطالب الشعبية العادلة التي خرج بها شعب البحرين في ثورة 14 فبراير/شباط 2011 قبل أكثر من عام ونصف. ولازال النظام يواجه هذه المطالب بالقتل والتجويع والاعتقالات والتعذيب والاقتحامات واستخدام القوة المفرطة والعنف.

ويومياً تعتقل قوات النظام في البحرين عدداً من المواطنين، فلا  يكاد يمر يوم من دون وجود اعتقالات تصاحبها جرائم تعذيب وانتهاكات موسعة لقوات النظام في مختلف القرى والمناطق.

وتجبر قوات النظام المعتقلين على الاعتراف على أنفسهم، حيث تكرههم، تحت ضغط التعذيب، على التوقيع على إفادات واعترافات لم يقروا بها في قضايا فضفاضة وغير واقعية، من أجل تمهيد الطريق لإصدار أحكام مغلظة ضدهم واستمرار احتجازهم في صورة من صور الإنتهاكات التي يمارسها النظام وأجهزته الرسمية ضد شعب البحرين.
 
واعتقلت أجهزة الأمن آلاف المواطنين منذ انطلاق الثورة في 14 فبراير/ شباط وحتى اليوم بالشكل الذي يصعب معه حصرهم. وملئت سجون البحرين بالمعتقلين السياسيين من مختلف التوجهات والإنتماءات والطوائف والمشارب الفكرية والسياسية.
 
ومن بين المعتقلين رموز المعارضة وقيادات للجمعيات السياسية ونشطاء بارزون وعلماء دين، وجاء اعتقالهم على خلفية آرائهم، ولاحقاً قضت المحاكم بحبسهم لمدد مختلفة بشكل ظالم وتعسفي للانتقام منهم على مواقفهم، ولإبقائهم في السجن حتى لا يكون لهم حراك في الثورة.
 
وطالبت العديد من المنظمات الحقوقية والمدافعة عن حقوق الإنسان بالإفراج عن كافة المعتقلين كونهم معتقلي رأي، لكن السلطات لا تستجيب لأي من النداءات الإنسانية بشأنهم.

وقد أدانت المفوضية السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي الأحكام ضد معتقلي الرأي في البحرين ووصفت بعضها بأنها تحمل علامات "الاضطهاد السياسي"، كما أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن هذه الأحكام "صورة زائفة للعدالة".
 
وأصدرت منظمة هيومن رايتس واتش تقريراً تحت عنوان "لاعدالة في البحرين "المحاكمات غير العادلة أمام المحاكم العسكرية والمدنية"، والذي جاء في 94 صفحة يوثق الانتهاكات الجسيمة لحقوق إجراءات التقاضي السليمة، ومنها محاكمة 21 ناشطاً سياسياً بارزاً ومحاكمة 20 شخصاً بين طبيب ومشتغل بالمجال الصحي.
 
وتأتي هذه التقارير والإدانات للدوافع الانتقامية التي تحرك الأجهزة الأمنية والقضاء لإصدار أحكام بالسجن ضد المعارضين، واستخدام القضاء لضرب الشعب والمعارضة على قاعدة تسخير كل إمكانات الدولة من أجل الإنتقام ممن يعبرون عن رأيهم وينادون بالتحول نحو الديمقراطية.
 
ومن بين المعتقلين عدد من الذين صدرت بحقهم أحكام ظالمة بالإعدام، إلى جانب آخرين حكم عليهم بالسجن المؤبد، وأحكام أخرى بالسجن لمدد طويلة وصلت إلى السجن أكثر من 95 عاماً للشيخ محمد حبيب المقداد.

ويؤكد المعتقلون على أنهم "تعرضوا للتعذيب الشديد داخل المعتقلات بهدف الانتقام منهم على نشاطهم أو على آرائهم، وتسببت عمليات التعذيب الوحشية الممنهجة إلى وفاة 4 مواطنين في المعتقلات".
 
ومن بين المعتقلين أكثر من 100 طفل تحت السن القانونية، تعاملهم أجهزة الأمن معاملة قاسية ووجهت لهم تهماً لا تتلاءم مع أعمارهم، وعرضتهم لسوء المعاملة والتعذيب.

كما اعتقلت عدد من النساء وعرضتهم لسوء المعاملة والتعذيب والإهانات، ولايزال النظام يعتقل 4 نساء حالياً على خلفية نشاطهن وتوجهاتهن السياسية.
 
وتجري عمليات الاعتقال للمواطنين عبر الملاحقة والخطف من الشوارع وأثناء الاحتجاجات التي تقمعها القوات بالقوة والعنف المفرط، أو من المنازل عبر اقتحامها وهتك حرماتها بأعداد كبيرة من القوات في أوقات الليل المتأخرة أو ساعات الفجر دون إذن قانوني وبشكل خارج إطار الذوق والأخلاق. بما في ذلك من تعرض في المنزل للشتائم والاعتداءات بالضرب، وتكسير المحتويات.
 
وعادة ما توجه أجهزة الأمن للمعتقلين السياسيين تهماً جنائية، في محاولة للانتقام منهم لنشاطهم السياسي. ووجهت لغالبية المعتقلين السياسيين تهمة "التجمهر" التي تؤكد أن النظام يستهدف حرية الرأي والتعبير في البحرين، وليس هدفه سوى منع المواطنين من التعبير عن آرائهم ومطالبهم.
 
ويُعرّض المعتقلون السياسيون في السجون لسوء المعاملة والتعذيب خصوصاً في مراحل التحقيق الأولى بعد الاعتقال، إذ يجبر على القول والإقرار بأفعال  لم يقم بها، وإن رفض فإنه يعرض لوجبات أخرى من التعذيب التي تتنوع صنوفه وأساليبه كمنهجية مستمرة داخل غرف التحقيق وفي المعتقلات.
 
ولا يزال المعتقلون يعانون من سوء المعاملة وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية الطبيعية المتعارفة عالمياً. وقبل أيام تمت معاقبة ثلاثة من المعتقلين في سجن جو المركزي الذي يعج بالمعتقلين السياسيين، وجاء العقاب على خلفية مطالبتهم بقراءة القرآن الكريم في شهر رمضان، الأمر الذي رفضته سلطات السجن ففرضت عقاباً لهم نتيجة مطالبتهم بذلك.
 



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات

comments powered by Disqus