عريس "المرخ"... سجيناً في ليلة زفافه
2016-07-24 - 9:11 ص
مرآة البحرين - خاص: لم يدر في خلد الشاب البحريني أحمد جلال الحمد أن يكون ميعاد عرسه نهاية لحياة قصيرة قضاها في الخفاء. منذ فترة تلاحقه السلطات الأمنية بسبب نشاطه السياسي. لقد تمكن من الإفلات من يدها مرّة بعد مرّة. شاء القدر أن تنتهي هذه الرحلة وتبدأ على إثرها رحلة أخرى من التعب والعذاب.
في مأتم المرخ غربي المنامة أراد أن يحتفل عريساً. معه كان ثمّة آخرون من رفاق دربه البسطاء والمختفون مثله، للأسباب نفسها، يحتفلون معه. تظهر الصور مسرحاً جميلاً مهيئاً بالديكور والألوان الفرائحية كان ينبغي أن يرتقي فوقه لتلقّي التبريكات وتحايا الناس الفقراء من بني قريته. لكن فجأة انتهى كل هذا. طارت لحظة الفرح الخاطفة كما طارت من المئات؛ بل الآلاف من أبناء وبنات شعبه الذين يرزحون في السجون. وقد صار مثلهم الآن.
داهمت قوة أمنيّة المأتم. أحكمت مركبات مرافقة محاصرته جيدا. دققت في هويات المعازيم واحداً واحداً. وجدت الهدف. عشرة مطلوبين للسلطات على ذمة قضايا سياسية؛ وكان هو الحادي عشر. السبت 23 يوليو/ تموز 2016 هو يوم حزين في حياته. كان قد أعدّ نفسه للفرح. لبس بذلة العرسان الجميلة. لكنّ القدر كان يرسم له قدراً آخر. شاباً عريساً اعتقل أحمد جلال واثنان من إخوته. لم يستطع إكمال سماع جلوة العرس. بلاده لا تريده عريساً. تريده إما ملاحقاً أو سجيناً.
انضمّ أحمد إلى 4 آلاف سجين مثله. يوماً ما سيكمل أحمد عرسه. يوماً ما حين يصحو عقل الديكتاتورية من غرور القوّة ويكتشف أن هذه الهوّة السحيقة التي تأخذ إليها البلاد هي هوّة بلا نهاية.
- 2026-10-29قراءةٌ في البيانات السبعة للشيخ عيسى قاسم: لا مساومة على إخضاع الهوية الشيعية
- 2026-10-29قوى المعارضة تحذر من تداعيات القمع وتطالب بوقف استهداف العلماء والإفراج عن المعتقلين
- 2026-10-28إبادة برعاية عربية و إسلامية
- 2026-10-28ابتسامات الملك لن تُجمّل قمعه!
- 2026-10-27من تقرير المصير إلى التراجع عن الوعود: كيف تعثّر الوعد الدستوري الذي صاحب استقلال البحرين؟