بعد أن باعت سيادتها للسعودية والإمارات... البحرين تعتقد أن فلسطين قابلة للبيع أيضا
2019-06-25 - 4:35 ص
مرآة البحرين (خاص): تستند صفقة القرن على حل اقتصادي لا سياسي تدفع به الدول الخليجية الداعمة للصفقة. ولا تتضمن التسوية الأمريكية- الخليجية حلا سياسيا أو حديثا عن الدولة الفلسطينية.
وتنظر السعودية، الإمارات وخلفهم البحرين إلى أنه بالإمكان تصفية القضية الفلسطينية من خلال ما ستقدمه «ورشة البحرين» من إعانات مالية للفلسطينيين ودول الطوق.
وبحسب المعلومات المتداولة فإن صفقة القرن تتضمن تقديم منحة بقيمة 50 مليار دولار نصفها للسلطة الفلسطينية والنصف الآخر لمصر، الأردن ولبنان.
وبعد نجاحها في السيطرة على البحرين والتأثير على القرار المصري والتدخل في ليبيا عبر بوابة المال، باتت السعودية والإمارات تتصرفان على نحو أن جميع الملفات يمكن تصفيتها أو تسويتها ماليًا.
وصفت منظمة التحرير الصفقة بأنها «رشوة لقبول الاحتلال الإسرائيلي»، مؤكدة أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للصراع.
وقال رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إنه على يقين بفشل مؤتمر البحرين، مضيفا «نريد الدعم الاقتصادي، والمال والمساعدات، ولكن الحل السياسي يجب أن يأتي أولا».
وقالت حركة حماس إنها «ترفض تحويل القضية الفلسطينية من قضية سياسية إلى قضية اقتصادية».
وعلى النقيض من الموقف الفلسطيني دعا وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير إلى الترحيب بمؤتمر البحرين الاقتصادي.
وتستخدم السعودية والإمارات البحرين كالقفّاز للتغطية على تنفيذ شراكتها مع أمريكا في تمرير الصفقة على الرغم من الرفض الفلسطيني الكبير لها.
ومن الواضح أن الراعين الاقتصاديين للبحرين، الدولة الأقل ثراءً في الخليج، يدفعانها لاستضافة مؤتمر المانحين.
وتدعم الرياض وأبوظبي، إلى جانب الكويت، المنامة ماليًا لمواجهة أزمة الدين العام المتفاقمة. وتلقت البحرين من جيرانها نحو 15 مليار دولار منذ اندلاع انتفاضة الشعبية فبراير 2011.
وكانت قوات من البلدين قد اقتحمت البحرين مارس/ آذار 2011 لمواجهة الاحتجاجات التي سعت لوضع حد لاستحواذ آل خليفة على السلطة.
ووقّعت البحرين، أواخر العام الماضي، على اتفاقية مع الدول الثلاث لإجراء إصلاحات مالية يراقب تنفيذها صندوق مقره أبوظبي.
وساهمت حاجة حكومة البحرين العسكرية والمالية لمواجهة مطالب الشعب البحريني في إضعاف سلطة عائلة آل خليفة، التي تخلّت عن السيادة لصالح جيرانها الأثرياء.
وتجد العائلة الحاكمة في ورشة البحرين فرصة مواتية للفلسطينيين للحصول على مبالغ مالية كبيرة مقابل التخلي عن دولتهم المشروعة.
وعبرّت السلطة الفلسطينية والفصائل الأخرى عن رفضها لمؤتمر المال مقابل السلام التي تحتضنه البحرين، مشيرة إلى أنها لن تتخلى عن السيادة على التراب الفلسطيني مقابل رشوة مالية.
- 2026-10-29قراءةٌ في البيانات السبعة للشيخ عيسى قاسم: لا مساومة على إخضاع الهوية الشيعية
- 2026-10-29قوى المعارضة تحذر من تداعيات القمع وتطالب بوقف استهداف العلماء والإفراج عن المعتقلين
- 2026-10-28إبادة برعاية عربية و إسلامية
- 2026-10-28ابتسامات الملك لن تُجمّل قمعه!
- 2026-10-27من تقرير المصير إلى التراجع عن الوعود: كيف تعثّر الوعد الدستوري الذي صاحب استقلال البحرين؟