هكذا تضيع موازنة بابكو وألبا بين طموحات الجواهري والبقالي.. سباق لأجل جائزة زوجة الملك
2022-09-21 - 4:33 ص
مرآة البحرين (خاص): قريبا سيكمل عبدالرحمن جواهري الرئيسي التنفيذي لشركة نفط البحرين بابكو عامًا في منصبه، فما حال بابكو في عهده؟
تقول المعلومات إن عبدالرحمن يعمل منذ وصوله على إحضار جائزة واحدة للشركة، يهدف من خلالها لضرب عصفورين وأكثر بحجر واحد.
الجائزة لا تتعلق بالنفط ولا بمشتقاته، بل هي "جائزة الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتقدم المرأة البحرينية"، ومن أجل ذلك تكاد موازنة الشركة تفرغ بسبب التوظيف على أساس جندري فقط، توظيف أعداد هائلة من النساء، دون وضع معيار الكفاءة في هذه العملية.
صارت مهمة الشركة الرئيسية في سياسة الجواهري، إرضاء المجلس الأعلى للمرأة وعلى رأسه رئيسته زوجة الملك وأم رئيس الحكومة أيضا.
جنّد الجواهري موارد الشركة المالية لإنجاز هذه المهمة في كافة الأقسام، حتى الأقسام التي لها طبيعة مختلفة وتتطلب العمل بنظام المناوبات، وهو أمر ليس معمولًا به في نظام الشركة التي تدير المورد الطبيعي الأهم في البلاد.
لم يتم الاهتمام بالمعايير، الجواهري مهتم بشيء واحد: صورة الفوز بقرب قرينة الملك وأم رئيس الحكومة، وأما الشركة وآثار التوظيف العشوائي عليها، فليس أمرا مهما. خصوصا أنه أي الجواهري عضو اللجنة الخاصة بالجائزة، ومنذ أن كان رئيسا لشركة البتروكيماويات كان يصرف من أموال الشركة لرعاية أي فعالية تخص قرينة الملك وذلك للتقرب للحصول على مكانة ونفوذ حتى حصل فعلا على جائزة "الشخصية الداعمة للمرأة" التي يبدوا أنها استحدثت خصيصا له، فهو لم يقصر أبدا في صرف أموال الشركة، حتى أنه صرفها لرعاية معرض الحدائق الذي يقام برعاية سبيكة بنت ابراهيم.
ليس بعيدا عن شركة بابكو يجري أمر مشابه، فيوم أمس كرّم الرئيس التنفيذي لشركة ألمنيوم البحرين (البا) علي البقالي ثماني عشرة موظفة من مختلف دوائر الشركة لاستكمالهن برنامجًا تدريبيًا يهدف لتطوير المهارات القيادية. هدف البقّالي هو هدف الجواهري ذاته: جائزة الأميرة سبيكة.
وفي المجال ذاته أيضا أعلنت شركة (صلة الخليج) وهي شركة كبيرة مشتركة بين الحكومة وبين القطاع الخاص، وتستحوذ على عمليات تشغيل وإدارة مراكز الاتصال في أغلب الوزارات والأجهزة الحكومية، أعلنت أنها سوف تشارك جائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتقدم المرأة البحرينية، وعددت الشركة خطواتها في التوظيف على أساس جندري.
وهكذا تجري الأمور اليوم في بقية الوزارات والشركات والمؤسسات الكبرى في البلاد، كلها تريد تحقيق الزخم للجائزة وتحصيل القرب والرضا السياسي من علية القوم.
نموذج من سوء الإدارة وتفشي المحسوبيات والمصالح في شركات هامة تكونت من المال العام، كلها تتنافس على جائزة، لأهداف سياسية واضحة، يأتي كل هذا دون الاهتمام بالإنتاجية أو بحل مشكلة البطالة المتفشية بين الخريجين من الشابات والشبان الذين لم يحصلوا على وظائف رغم تخرجهم وكفاءتهم.
- 2026-10-29قراءةٌ في البيانات السبعة للشيخ عيسى قاسم: لا مساومة على إخضاع الهوية الشيعية
- 2026-10-29قوى المعارضة تحذر من تداعيات القمع وتطالب بوقف استهداف العلماء والإفراج عن المعتقلين
- 2026-10-28إبادة برعاية عربية و إسلامية
- 2026-10-28ابتسامات الملك لن تُجمّل قمعه!
- 2026-10-27من تقرير المصير إلى التراجع عن الوعود: كيف تعثّر الوعد الدستوري الذي صاحب استقلال البحرين؟