ماذا تعرف عن شركة أحمد الخزاعي في أمريكا؟

2026-01-01 - 9:48 م

مرآة البحرين: حينما تجول تشين كوبيرمان ومايان إيدن في أحياء المنامة قبل أيام، وهما ممثلان عن منظمة الصوت الإبراهيمي، لم يكن عجبا، أن يكون برفقتهما أحمد الخزاعي وفاطمة الحربي، المطبعان اللذان تستخدمهما السلطة كواجهة شعبية للتطبيع "الاجتماعي" المزعوم مع شعب الله المختار.

‎لم يكن عجباً، لأن دور أحمد الخزاعي بالخصوص يتعدى موضوع التهريج ذو الوزن الخفيف، ويصل إلى مواضيع الشراكة مع الصهاينة، حيث الجانب المخفي منها وغير المعلن أكثر من الوجه المكشوف والمعروف.

فالخزاعي لديه شركة مسجلة في الولايات المتحدة اسمها خزاعي أسوشيتس ذ.م.م، وهي تعتبر بوابة واسعة للانفتاح على اللوبي الصهيوني في أمريكا وأوروبا، بحجج تمويل مشاريع فكرية واستشارية، مما فتح المجال لشركته بعقد اتفاقية شراكة طويلة الأمد مع شركة صهيونية بريطانية باسم MENA2050 ، يرأسها الصهيوني إيلي بار-أون، وهي شخصية عميقة في إدارة المنظمات وتوجيه السياسات، وقد شغل مناصب سياسية سابقا في حكومات إسرائيلية منصرمه. يذكر أن شركة خزاعي أسوشيتس ذ.م.م قد حصلت على منحة تمويلية من وزارة الخارجية الأمريكية بقيمة مليون دولار في ديسمبر من العام 2021.

‎أما منظمة MENA2050 التي يتشارك الخزاعي معها خبز التخطيط للانفتاح الشعوب العربية على التطبيع، فيدخل في مجلس إدارتها عددا من المطبعين العرب أيضا، كـ عبدالعزيز الخميس ود. نجاح العتبيبي، وتقوم المنظمة بجمع المال من التمويلات المختلفة لإثراء مشاريعها "الاستشارية" المضللة.
اللقاءات العلنية التي يقوم بها أحمد الخزاعي وفاطمة الحربي وغيرهم من المطبعين هي قمة الجليد التي تخفي في باطنها ما لا يمكن تصوره من تخادن سيء مع قتلة الأطفال بحجة "حب الحياة" و"الفهم العميق لإدارة السياسة"، وهو التوجه الذي تقوده الإمارات العربية المتحدة بشكل صريح وواضح، وتضخ لأجله مختلف أنواع الدعم لنشره في الوطن العربي، وقد نالت البحرين من هذه الفجاجة غير المبدئية نصيبا مهماً كون المملكة تحت رحمة المساعدات الخليجية، ولا بد لها من القبول بشروط بيت الطاعة الخليجي لاستمرار النفقة.

السؤال الذي يكره البحرينيون طرحه، لكنه ضروري في عالم صادم يتحرك على تردد موجات التمويلات: ما الذي يخفيه أحمد الخزاعي أكثر مما يعلنه، رغم الاتفاق على أنه أداة وظيفية في الماكينة الخليجية المطبعة؟

السؤال ليس فضولياً، ولا يبحث عن إجابة غير ضرورية في سياق إرواء المعرفة، أو سد فجوة حب المجهول، إنما هو ضروري بقدر اتساقه مع سؤال: ما المخبأ للمجتمع البحريني من محاولة سحب طاقاته لمشروع "التطبيع الاجتماعي" مع الكيان الغاصب؟ وهذان السؤالان يفتحان باب المسؤولية أمام يقظة المجتمع بأن يقف بصرامة غير اعتيادية أمام هذه التحركات، التي تبدو في ظاهرها "بلهاء" و "تهريجية" لكنها تخفي الكثير من المخالفات لمبادئ المجتمع.