خطباء الجمعة في البحرين ينعون الإمام الخامنئي ويرفضون زجّ بلادنا في معارك لصالح أمريكا والصهاينة

2026-03-09 - 3:53 ص

نعى خطباء الجمعة في البحرين، الإمام الخامنئي، الذي أغتيل الأسبوع الماضي، 28 فبراير 2026، مع بدء العدوان الصهيوأمريكي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رافضين في الوقت ذاته زجّ بلادنا في معارك لصالح أمريكا والصهاينة.

وأكد خطيب جمعة مسجد الإمام الحسن (ع) في منطقة أبوقوة، السيد مجيد المشعل، أن قوى الاستكبار العالمي تسعى لفرض واقع قائم على التبعية وإخضاع الأمم، مشدداً على أن تجارب التاريخ أثبتت قدرة الشعوب التي تتمسك بحريتها على الصمود في وجه الضغوط، مهما بلغت مستويات التصعيد.

من جانبه، نعى خطيب جمعة جامع الزهراء (ع) في مدينة حمد، الشيخ نذير المُلك، الإمام الخامنئي، قائلاً "هنيئاً لسيدنا الولي هذه الخاتمة التي تمنّاها وطلبها.. أيها الإمام الشهيد الصالح، نشهد أنك قد بالغت في النصيحة، وأعطيت غاية المجهود، فبعثك الله في زمرة الشهداء، وجعل روحك مع أرواح السعداء، وأعطاك من جنانه أفسحها منزلاً، وأفضلها غُرفاً".

وتساءل المُلك "ما الذي تريده أمريكا وإسرائيل منا؟ أن نضحي بأنفسنا لإقامة دولة غاصبة في قلب فلسطين، ثم تتدخل بعد ذلك في شؤون الشرق الأوسط برمته؟ لماذا يلزم أن تضحي الشعوب الإسلامية بأنفسها وممتلكاتها من أجل إقامة هذا الكيان القاتل المارق؟"، مشدداً بأن "الزج بدولنا في حرب من أجل إقامة حلم الصهاينة القتلة أمر غير مقبول ومرفوض، ويجب إيقاف هذا العبث الذي يحقق أحلام المتورطين في ملفات إبستين".

وأكد المُلك "نحن الشعوب الإسلامية نرفض زجّنا في معارك لصالح أمريكا وإسرائيل، ونرفض سفك دماء الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ والعلماء، وكذلك نرفض استهداف المستشفيات والمدارس والبنى التحتية للدول الإسلامية".

بدوره، لفت خطيب جمعة جامع كرزكان الكبير، الشيخ عيسى عيد، للمسيرة التاريخية للإسلام، مشيراً إلى أن التضحيات الكبرى التي قدمها الأنبياء والعلماء عبر العصور كانت دائماً في عين الله، وأثمرت نصراً للأجيال المتعاقبة، في إشارة إلى أن المحطات الصعبة هي جزء من مسار طويل لتحقيق الحق.

وفي سياق متصل، تناول خطيب جمعة مسجد الزهراء (ع) بمدينة حمد، الشيخ علي رحمة ما وصفه بـ"السنن التاريخية" التي تحكم سقوط قوى الهيمنة، مؤكداً أن موازين القوى ليست ثابتة وأن مصير "طواغيت الأرض" -على حد وصفه- سينتهي كما انتهى من سبقهم، طالما وجدت الشعوب المؤمنة بصمودها.

إلى ذلك، قال خطيب جمعة مسجد الوسطي في منطقة أبوصيبع، الشيخ فاضل الزاكي، بأن من كرامة الشهيد وعِظم منزلته عند الله عزّ وجل، أن يجعل الله عزّ وجل شهادته على يد شرار خلْقه من أعداء الدين وأعداء المؤمنين، مستعرضاً الآية الكريمة {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ}.

وأكد الزاكي بأن ذلك يعد بالنسبة له كرامة وأيّما كرامة، وبالنسبة لهم هي مذلّة؛ فيُذلهم الله ويُركسهم بارتكابهم لجريمة قتله وشهادته، لافتاً "أن ينال الشهادة على يدهم، على يد أعداء الدين، فيُرزق الشهادة على يدهم وينال أعلى الأوسمة؛ فإنّ وسام الشهادة من أعلى الأوسمة التي يُشار إليها".