تعيين "شيخ اللاريكا" الأبله عضوًا بمجلس الدفاع الأعلى

2026-04-14 - 4:58 م

مرآة البحرين: في 9 نيسان/ أبريل 2026، أصدر الملك البحريني حمد بن عيسى قرارًا بتعيين نجله خالد، قائد العمليات الخاصة بالحرس الملكي، عضوًا بمجلس الدفاع الأعلى.

القرار أعقب إعلان الهدنة بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيوني وشركائهما في الحرب الأخيرة، غير أن قراءة التعيين لا يمكن فصلها عن سياق التوريث المُتجذّر في البحرين والذي لا يبدو أنه سيتوقّف في المدى المنظور.

في السيرة الذاتية لخالد بن حمد (36 عامًا) يشغل إضافة إلى كونه قائد العمليات في الحرس الملكي، منصب النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، ورئيس الهيئة العامة للرياضة، ورئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، إلى جانبه هوايته في اقتناء الساعات الثمنية والأوسمة الفارغة.

طبعًا لا يرى الملك الحاكم مرشحين لهذا المنصب سوى ابنه الذي لا يجد أيّ باحث في سجّله إنجازًا عسكريًا واحدًا، حتى في الحرب الأخيرة وسردية التصدّي لـ"العدوان الإيراني الغاشم والآثم"، وفي الجانب الآخر نجد أن خالد يملك سجلًا ملوثًا بممارسات غير أخلاقية وغير قانونية متعلقة بقضايا اتجار بالقاصرات وتغطية شبكة بيع مواد مخدرة، إضافة لافتقاده لأبسط القدرات والمهارات التي تؤهله لتسنم مواقع رسمية عادية فضلًا عن أن تكون حساسة.

الخطوة بحدّ ذاتها مستفزّة، فالموقع أو المنصب الذي عُيّن فيه خالد بن حمد ليس عاديًا، إنها عضوية مجلس الدفاع الأعلى الذي يضمّ المسؤولين الأرفع في العائلة الحاكمة. هذا المجلس هو الهيئة العليا المعنية برسم السياسات الدفاعية والأمنية، وهو بمثابة مجلس أمن قومي يشرف على الخطط العسكرية، ويقرّ المشاركة في الحروب والتحالفات، ويتخذ قرارات مصيرية كإعلان الطوارئ أو الحرب، إضافة إلى تنسيق عمل الأجهزة العسكرية والأمنية في الدولة.

وفق المنطق العسكري السليم، يفترض أن يقوم هذا المجلس على كفاءة مهنية بحتة، بحيث يضمّ قيادات تمتلك خبرة استراتيجية وعسكرية حقيقية، وقدرة على التقدير المستقل للتهديدات، واتخاذ القرار بعيدًا عن الولاءات العائلية، فالمجالس الدفاعية في الدول المستقرة تُبنى على مبدأ العقل العسكري المحترف لا الانتماء الوراثي، لأن الأمن القومي لا يُدار بمنطق التوريث، بل بمنطق المعرفة والخبرة والقدرة على تحمّل مسؤولية قرار الحرب والسلم.

في المقابل، حاكم البحرين يفكّر بطريقة مغايرة لا تخرج عن الإطار العائلي الضيّق. الثقة والتنصيب لا يُمنحان سوى لمن يملك صلة القرابة بالدم. هذا هو المعيار الثابت الذي لا يعرف طريق الإصلاح في المملكة.

في المحصّلة، لا يبدو هذا التعيين مجرّد قرارات إدارية عابرة، بل تكريسًا لمسار يخلط بين الأمن القومي والمصالح العائلية. مجلس يُفترض أن يقرّر الحرب والسلم، يُدار بعقلية القرابة لا بعقلية الخبرة. والسؤال الذي يبقى معلّقًا: أيّ أمنٍ يمكن أن يُبنى حين تُختزل الدولة في العائلة؟