للأسبوع الثالث.. إضراب المعتقلين السياسيين في سجن جو يتواصل وسط اقتحامات جديدة وتدهور صحي

2026-10-22 - 11:20 م

مرآة البحرين: مع دخول الإضراب المفتوح عن الطعام يومه السادس عشر، يواصل 133 معتقلًا سياسيًا في (مبنى 2) بسجن جو المركزي احتجاجهم على ظروف الاحتجاز ومطالبهم بتحسين الرعاية الصحية، في ظل غياب استجابة ملموسة من إدارة السجن. وشهد المبنى اقتحامًا جديدًا لقوات الشغب، التي دخلت (عنبر 2) مستخدمة الهراوات ورذاذ الفلفل، وفق إفادات من داخل السجن، في تطور يعيد المخاوف بشأن سلامة المضربين إلى الواجهة.

وفي تسجيل صوتي، أفاد معتقلون بسماع أصوات طرق الأبواب والصراخ أثناء اقتحام العنبر، فيما كشف المعتقل حسين زينل عن سوء التعامل مع الحالات الصحية الطارئة. وذكر أن بعض المضربين الذين تسوء حالتهم يُتركون في غرف العزل داخل العيادة لساعات دون رعاية كافية، في وقت تتزايد فيه المخاوف على المرضى المصابين بالسكري والأمراض المزمنة، مع إفادات عن انخفاض مستويات السكر لدى بعضهم والتهديد بحرمان مضربين من الأدوية والإنسولين.

ويأتي الاقتحام الجديد بعد اعتداء شهدَه ﴿عنبر 6) في 11 أكتوبر، حين استخدمت قوات الشغب الهراوات ضد معتقلين، رغم إفساحهم الطريق لنقل المضربين الذين تدهورت حالتهم الصحية إلى العيادة.

وكان المعتقلون قد طالبوا بتنفيذ الوعود المقطوعة لهم، رافعين أوراقًا كُتب عليها "أين الوعود؟". وتعرّض عدد منهم لإصابات، بينهم كبار في السن، فيما رفضت إدارة العيادة إصدار تقارير طبية توثّق الحالات، تلا ذلك حرمان المعتقلين في اليوم التالي من الخروج إلى الشمس وإجراء الاتصالات.

وتتركز مطالب المضربين على تحسين الرعاية الصحية، وتوفير الأدوية والمواعيد الطبية، ورفع القيود على مراجعة العيادة، ومعالجة الاكتظاظ وسوء ظروف الاحتجاز، إلى جانب احترام الحقوق الدينية وحرية الحركة.

ومع استمرار الإضراب وتجدد الاقتحامات، تتواصل الأزمة داخل (مبنى 2) دون مؤشرات على قرب التوصل إلى حلول. وبالتزامن مع التحذيرات بشأن الحالة الصحية للمضربين، تتزايد المخاوف على سلامة المضربين، وسط مطالبات بالكشف عن أوضاعهم مع ضرورة الاستجابة لمطالبهم.