دعوات للتظاهر في 8 نوفمبر القادم.. والأجهزة الأمنية تستنفر

2026-10-27 - 9:56 م

تستنفر الأجهزة الأمنية في البلاد لمواجهة الدعوات المتزايدة للتظاهر في 8 نوفمبر القادم، والتي يتبناها "ائتلاف شباب ثورة الرابع عشر من فبراير"، رغم صدورها أولاً من شبكات إعلامية مناطقية.

وأملت الجهات الأمنية على الصفحات الإعلامية والإخبارية نشر رسائل تحذيرية مضادة، واصفة مثل هذه الدعوات بـ"التحريضية على العنف ومخالفة القانون"، في الوقت الذي زادت قوات النظام من استنفارها في نقاط أمنية جديدة أمام عدد من مداخل المناطق، خصوصاً المناطق المطلة على شارع 9 مارس (شارع البديع).

وجاءت الدعوات لتحدد 8 نوفمبر القادم يوماً للغضب الشعبي، بالتزامن مع تحديد المحكمة الكبرى الجنائية هذا التاريخ موعداً للنطق بالحكم في قضية العلماء، في ظل احتقان الشارع تجاه محاكمتهم، الأمر الذي ينذر بتفاقم الأوضاع نحو مزيد من التعقيد.

وأعلن "ائتلاف شباب ثورة الرابع عشر من فبراير" دعمه للحراك الشعبي المنتظر في هذا التاريخ، داعياً في بيان صادر عنه (26 أكتوبر) للمشاركة الفاعلة والقوية في البرامج والأنشطة التي سيُعلن عنها.

وتوعد الائتلاف في بيانه بتحويل جريمة اعتقال العلماء الرهائن ومحاكمتهم إلى حبل يطوّق رقبة السلطة، ويحرق ما تبقّى من عنجهيتها وبطشها، مجدّداً الثقة الكاملة بقدرة الشعب في البحرين على قلب موازين الظلم وتحويل التحديات والمصاعب إلى فرص كبرى.

من جانبها، أكدت قوى المعارضة (الوفاق، الوفاء، أحرار البحرين، حق، الائتلاف، أمل) في بيان مشترك الأحد (25 أكتوبر)، بأن المحاكمات الصورية الفاقدة للمشروعية لعلماء الدين الأفاضل، تضع كافة أطياف الشعب ومكوّناته أمام مسؤولياتهم التاريخية لحماية المكتسبات الدينية والوطنية، والدفاع عن الرموز والعلماء وفاءً لما ذاد عنه الآباء والأجداد -بحسب ما جاء في البيان-.

وجددت القوى في بيانها، إدانتها الشديدة لإصرار السلطة على مواصلة اعتقال علماء الدين وتقديمهم للمحاكمة تحت ذرائع تستهدف حرية ممارسة الشعائر الدينية والتبليغ الديني، مشيرة إلى أن توقيت اعتقال العلماء ومحاكمتهم يرتبط بدوافع طائفية وأجندات وإملاءات خارجية.

وترجّح مصادر في المعارضة، بأن السلطة تعوّل على إصدار الأحكام بحق العلماء بينما الحرب على إيران قد استُؤنفت، خصوصاً مع تزايد الاحتمالات حول استئنافها بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي التي تُجرى في 3 نوفمبر المقبل.

وتؤكد المؤشرات بأن السلطة تحاول استغلال عودة الحرب لصرف الأنظار عن الأحكام القاسية التي تخطط لإصدارها بحق العلماء، وممارسة نوع من التعتيم الإعلامي الموجّه لامتصاص آثار أي ردود فعل داخلية أو خارجية.